الشيخ محمد إسحاق الفياض
61
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )
هذا فإن كان بين البنك الاوّل والبنك الثاني قرار ومعاهدة على أن بامكان دائن كل منهما ان يرجع إلى الآخر للوفاء بدينه وتسديده ، كان رجوعه إلى البنك الأول حوالة ثانية من البنك الثاني ، فهنا حوالتان : الأولى : حوالة العميل دائنه المستفيد على البنك الثاني . الثانية : حوالة البنك الثاني دائنه على البنك الأول ، ولا فرق في صحة الحوالة الثانية بين ان يكون البنك الأوّل مديناً للبنك الثاني أو لا ، لان صحتها مرتبطة بالمعاهدة بينهما على ذلك ، لا بكون البنك المحول عليه مدينا له ، واما إذا لم تكن معاهدة بينهما كذلك ، فلا يكون رجوع الدائن المستفيد إلى البنك الأول حوالة من البنك الثاني ، بل رجوعه اليه بملاك انه كان يعلم من الخارج ان البنك الأول عند رجوعه اليه يقوم بتحصيل قيمة الشيك ولو عن طريق اتصاله بالبنك المسحوب عليه بعد التأكد من صحة الشيك ، وفي هذه الحالة بامكان المستفيد بدلاً عن الرجوع إلى البنك الأول لتحصيل قيمة الشيك أن يقوم ببيع ما ملكه بموجب الحوالة في ذمة البنك الثاني على البنك الأول نقداً ، ولا مانع من هذا لأنه من بيع الدين بالنقد . ثم إنه هل يجوز للبنك الأول ( المحصل ) ان يطالب عمولة